الأربعاء، 11 أغسطس، 2010

" وصـيــة حاكم "






( قصـة قصيرة جداً )

لو أنك من قصدته بهذه الأسطر، فأنت طبقاً لوصيتي وريثي العاشر الملك هيثمالذي أردت أن تفتح رسالتي الأولى في عهده ، ولا تسألن من أين لي الثقة في دوامملكنا لتلك العقود فليس الفضل لكم كما يتجلى لذكاء حدسك ولكني ورَّثتــُكم دستوراً(ميخرش الميَّه ) كما وصَفَته ستك حرمنا المصون الملكة (ائتمان) بعد ساعة صفا بينيوترزيتي، أكتب لك حتى أحيي ذكراي التي يقيناً تلاشت من عقولكم بعد أن عفا عليّالزمن، وبما أن الله أخرجني على رأس القوم لأجدد إيمانهم كما أفتى داهيتي المفضل شيخالقصر، فقد أعددت لكم رسائل تجدد البيعة لبرنامجي الانتخابي الذي لولاه لما أرحتمقعدتك على هذا الكرسي الفخيم، جرت العادة أن يقوم مغفل كان يوما حاكما لبلد ما بكتابةمذكراته من باب الفشخرة أمام العوام بما تميز به عصره، ولا أدري أي مخبول يفضحنفسه على الملأ بحجة الشفافية، احمد الله وأثني عليه أن في بلادنا ( الجمهولخية )لا داخل بين بصلتنا وقشرتها، فلا انتخابات نظيفة ولا ديمقراطية ولا خروج آمن ولاكل هذه الأمور المريبة التي قد تصل بعميل لأعدائنا إلى الملك، عزيزي، أوصيك بماأوصيت لتوصيه مَن بعدك، لا تظهرن اللين لشعبك فهم رعاع إذا ما وضح لهم شيء من ضعفكالتهموك حياً ولا يغرنك (المِطـَاطِـيَّـة والخضوع) الذي يوحي لوهلة بغلب الحال، فهوالكُهن بعينه حتى وإن سجدوا لك ثق أنهم يسبِّحون بلعناتك ومهما بلغ سخطهم لايخرجون عليك، والحق أني انتدبت أجعص خبراء العالم وأغدقت عليهم العطايا لدراسةالسبب لكن الأمر استعصى على فهمهم الضيق، وتبين لي بعد رؤية أوّلها لي مفتي الديارلهف لها فيلا في منطقة ماريكا أن سر انصياعهم إنما هو رهبة ألقاها الله في قلوبهم نصرةمنه، لذا جعلت من نفسي وليُّه في الأرض وأمرت بألا يخلو متراً على حائط منتصويراتي في مختلف المناسبات والافتتاحات للكباري والمنشآت(و لضيق ذات الداخل أعدتافتتاح مئات البنا التحتية وهي حيلة هداني لها الثقات) أوصيك بألا تتهاون مع هؤلاءالشرذمة المندسة المسماة بالمعارضة فلا معارض لقضاء الله، الأوباش ينادون بتداولالسلطة لذا أعملت زبانيتي وأطلقتهم فأوقعتهم في شرارهم ففُتِن من فُتِن وألقيتبالبقية إلى من يجيدون التعامل معهم، إياك ونعيم حال شعبك فإذا كان تفرغوا لسؤالكمن أين وإلى أين، لا تفرِّط في شيخك فهو أعظم أدواتك، أغرقه في نعمك فيصبغك صبغةالإله ويخرج عليك بالفتاوى التي يطمئن لها فؤادك، انتقي أهل الثقة لتسلمهم الجيشواجعل لك القيادة العليا، لا تشغل نفسك بجيرانك ولا تقلق من مصطلحات العروبةوالقومية فقد أصدرت فارمان في عهدي ينبذ تلك العبارات الدخيلة، تمكن من الأحزابحتى وإن كانت شكلية فقد تجد ما لا تنتظره، تأكد من أن الإعلام يعمل لك فلا تخجلمنه وكلهم حبايبنا، لوّح للغرب دوما بالإسلاميين فهم سبوبة أكل العيش، أحسِن إلىحاشيتك لتجد التقارير مريحة....

هذا وما كان إلا الفضل والمنة من الله فلا يعلم خبايا البلد مثلي، ولا فهيملأحوالها غيري،

فما جادت بلادكم سواي لذا انتهجوا سنني تفلحوا.

وأخيرا لا تنسى هؤلاء من استأجرتهم ليقيموا عند مقامي المبني بالفسيفساءالإفريقية للدعاء لي بالفردوس فما قمت بشيء إلا لوجهه تعالى .

جدك فخامة الملك :

" محمد عبد الله زين العابدين بن خليفةبوتفليق معمر بشار البشير أبومازن المدحدح "

مواضيع من نفس التصنيف



0 comments:

إرسال تعليق

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني