الخميس، 11 سبتمبر، 2008

لقائي مع الصحفيه اليهوديه الايطاليه Mary Rizzo


اعزائي القراء نظرا لطول الحوار بيني وبينها وايضا لن اضطر الي حذف بعض من حديثها ولهذا سوف اعرضه اليكم علي جزئين والان سوف اعرض الجزء الاول

أولا ً أود أن أرحب بكَ وإنه ليسعدني أن أقوم معك بهذا اللقاء الذي اقدمك فيه الجمهور العربي لأول مرة
ماري: إنني أشكرك يا شريف، وإنه لشرف لي إعطائك لي تلك الفرصة.
شريف اسماعيل : انتي ايطاليه فهما هو سر اهتمامك بالقضيه الفلسطينيه أليس هذا غريبا بعض الشئ ؟
ماري : إنني إيطالية لكنني ولدت في الولايات المتحدة الأمريكية وربما يكون ذلك ما يجعل الأمر مستغربا فيما يتعلق بتخصيص نفسي للقضية الفلسطينية مع وجود إعلام مريع هناك أو كان يوجد على الأقل إعلاما مريعاً عندما كنت هناك. على أية حال يجب على أي فرد وكل فرد في العالم وخصوصاً بإسرائيل أن يبدأ في معرفة القليل فقط بشأن التاريخ وأن يعلِّم نفسه وأن يعرف أن جميع التعاليم الغزيرة التي تلقاها ستبدأ في التفتت إذا لم يشغل نفسه في الدفاع عن بعض المعتقدات التي يتمسك بها لراحة نفسه أو ككونها ناشئة عن عادة. والآن توجد معلومة متاحة ومجانية لكل فرد وهي أنني أؤمن بأن عدد أكبر من الناس سيولون وجوههم تجاه القضية الفلسطينية وصراعات الحرية الأخرى. لهذا السبب يبذل قادة الحملات الإسرائيلية والصهيونية جهدا كبيراً للتحكم في مجري الأحداث.
شريف اسماعيل : نحن العرب نقرأ عن كثير من المدونات المكتوبه بالانجليزيه والفرنسيه والتي تتناول الصراع العربي الاسرائيلي وتبين مدي الظلم الواقع علي الشعب الفلسطيني فهل تعبر تلك المدونات عن المشاعر الحقيقه للشعوب الايطاليه ام انها مجرد مدونات للتعاطف معنا فقط ؟
ماري : إنه لسؤال جيد، وأتمنى ألا تكون إجابتي غامضة. توجد كثيراً من الوسائل لتقديم القضية الفلسطينية الإسرائيلية وإنني لأعتقد أن حركات التضامن تحرك الدائرة من الذين يصادقون على السلام الشامل إلى الذين يناصرون جميع أشكال المقاومة حتى الذين ربما يتصفون بكونهم متطرفين أو راديكاليين. إن جميعهم يرغبون في رؤية حدثاً جيداً، إنه السلام الذي يطمح إليه جميعنا إلا أن بعضًا منهم ربما لا يمتلك مصادر تهتم أو ترغب في الاستفسار بجدية عن مستوى العنف بينما هي تعتمد على الإجابات المكررة لهذا السؤال 0
يوجد سيناريو آخر يتمثل في أنه إذا ما شاهد أحد ما العديد من الأعمال الوحشية وانتهاكات الحقوق والأكاذيب وذلك عند البحث عن مادة للنشر فربما يشعر المحرر (وأنا نفسي وقعت في فخ تلك القيود مراراً وتكراراً مع آخرين مع السؤال عن الوقت اللازم الذي يمكن أن يخصصه الفرد للعمل الصحفي المجاني) بوجود تشبع صحفي. ليس ذلك نابع عن عدم اهتمام لكنها، وبكل بساطة، صعوبة الأمر لتصوير مدى عمق واتساع ما يجرى حالياً. وفي هذا الشأن، نحن نشكر الله بأنه يوجد آخرون يملئون هذا الفراغ من حيث إرسال تقارير لم نرسلها نحن هذا اليوم. ولهذا فإن كل ما يمكنني قوله في هذا الشأن أنه كلما كَثُرَ العدد تحسن الموقف أكثر وأن كل مدونة أو موقع يخصص مساحة لتحقيق السلام للفلسطينيين تعتبر نصيراً يستحق احترامي، وفي رأيي، تصنع شيئاً جيداً وتنشر الحرية عبر العالم 0
وتتنوع أهداف إدارة تلك المدونات والمواقع كما اعتقد، لكن إذا ما كان الدافع هو أن تكون شاهدة أو لقول إنني أهتم، فإن ذلك ليس مضيعة للوقت فهي تقوم بدورها في المساعدة في الحصول على المعلومات. إنني لا أصدق أي أحد مع وجود كلفة عاطفية ( مع إن إن ذلك ليس سبباً أنيقاً مع الوضع في الاعتبار الرعب الذي يشهده الكثيرون في وجود مخاطر حقيقية كشيء سيئ السمعة أو للدفع مقابل ذلك في بعض الأحيان). ويقودني ذلك الأمر إلى أن المواقع والمدونات والناشطين المخلصين ( ومواقع التضامن الزائفة كشريحة أخرى) لا يقومون بذلك نتيجة تعاطف أجوف لكنه نتيجة مشاعر حقيقية وسعياً وراء العدالة وفوق كل ذلك حباً في ثبات ورسوخ الفلسطينيين والتي لا يمكنها إلا أن تؤثر في شخصاً ما على جميع الأصعدة.
كاذيب القديمة التي تم فضحها. إن جميعنا في نفس الحديث سواء أحبوه أم لا، إلا إنني أود قول أن أغلب التفاعلات السلبية تأتي من فئة تسمى حارس البوابة اليهودي Jewish Gatekeeper فأعضائها يمكنهم أن يكونوا متدينون أو علمانيون أو أي شيء ترغبه إلا أن الهدف من ذلك رغبتهم في التحكم في الحوار وإبعاده عن المنطقة التي تمثلهم كفئة أقل إنسانية مما يبغون. إن الأمر ليبدوا مثالياً بالنسبة لهم إذا ما صمت، فإذا ما نجحوا في إسكاتك فسيحتفلون بذلك بشدة لكن إسكات الغرب يبدو كمزحة طفل. إن الأغلبية تهدف إلى الإبقاء على طريقتهم بعدما يصلون إلى التشبع من السلوك المسيء0
وبوضع مشاعر الرأي العام الأوروبي في الاعتبار يتعقد الأمر مجدداً. إنني أعتقد وبكل صدق في أنهم يرون الأعمال الوحشية ولا يحبونها إلا أنه لا يُسمَح لهم بالتكلم عن قضايا الأصول أو الجذور أو ما ربما يعني إيقاف إسرائيل. أما على المستوى الإنساني فهم مهتمون إلا أن الإعلام لا يسمح لهم بالتفوه بتلك المشاعر وتحويلها إلى حركة سياسية شاملة حيث يطلبون من مشرعيهم عمل شيئاً ما. إنه فتور نابع عن جهل بالموقع ويظهر بوضوح نجاح إسرائيل في تعزيز الشعور الأوروبي بذنب الأعمال الوحشية ضد اليهود. ولذلك ربما يعتقد الأوربيون بأن اليهود يستحقون هدنة أو يعتقدون بشكل أسوأ وخاطئ بأن الفلسطينيين أتوا لاحتلال الأراضي اليهودية أو أن اليهود هم الذين يسعون للسلام هناك. فإذا ما تحررت قلوب الأوربيين فسيتبنون القضية الفلسطينية. إن أوروبا تعني بحقوق الإنسان وتسعى وراء دور القانون.

شريف اسماعيل : قرأت الكثير من المقالات المكتوبه بالانجليزيه في مدونتك فأي من تلك المقالات تفضلينها ؟
ماري: من الصعب إعداد قائمة بجميع الصحف والمقالات التي أحبها. وفيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية توجد العديد من الأصوات الموهوبة جداً وذلك من حظنا الجيد. إنني معجبة بكتابات خالد عماري وإقبال تميمي وريهام الحلسي ونادية حسن وعادل سمارة وعمر برغوتي وأديب كوار وكوثر سلام وجيلاد أتزمون وهيثم صباح ورمزي بارود ورانيا مصري وأيضاً شعراء أمثال ناهدة عزت وأني عناب وريمي كنازي. إلا إنني إذا ما قمت بإعداد قائمة بذلك فستصل طولها إلى ميلاً لأنني أكتب في المدونات بما يقارب الأربعة أعوام حتى الآن. في كل مرة أقرأ مقالاً لرزان الغزاوي أذهل بشدة من موهبتها وذلك مهما كان موضوع مقالها. إنني لا أستكيع الحصول على الكثير من الكتابات الجيدة لكنني أطير مع عذوبة القطع اللحنية التي تصف التاريخ والشعب الفلسطيني. إنني أحب أيضاً النقد القاسي ، مثل مجموعة هدم هسبرا deconstruction of Hasbarah وهم مجموعة من الصحفيين والمعلقين المتميزين . ويمثل موقع
www.palestinethinktank.com الذي وجده جيلاد وهيثم وأنا مجموعة جيدة من الكتابات التي كتبها الأشخاص الذين ذكرتهم أنفاً. إن بعض أعمالنا مدونة هناك إلا أننا نسعى وراء بعض الأجزاءالخاصة المختلفة ولهذا سيكون من الصعب الحصول على مقال أو اثنين ولذلك فسأحدد نفسي قدر اللازم بما سيسبب لي آلاما شديدة. وبرغم ذلك توجد مجموعة من المقالات تعني إلى الكثير بشكل خاص منها المقالات التي كتبتها عن محاكمات بروكسيل بشأن جرائم الحرب الإسرائيلية التي حدثت أثناء الحرب اللبنانية الثانية كما يحلو تسميتها. لقد ركزت التقارير على الشهود والخبراء الذين تم استدعائهم للشهادة
شريف اسماعيل : اعلم بأنك يهوديه ولقد تم الاعتدء عليكي من قبل فهل كان هذا الاعتداء القاسي من الصهيوينه ام من اشخاص عاديين ؟
ماري: لكي أكون صادقة معك، أنا لا أُعرِف نفسي كيهودية بما إنني لا أمارس طقوسها، فأنا من عائلة متعددة الديانات حيث اللاهوت المتحرر المسيحي هو المؤثر وبما إنني لا أؤمن باليهود كمجموعة عرقية فإن المسمى لا يناسبني. لكن بشكل عام، إذا ما كان أحداً مهتماً بنشأتي فربما يعطيه ذلك شقاً منها إلا أن ذلك لا يشكل الصورة بأكملها. إن كلمة اعتداء لكبيرة جداً بالنسبة لأشياء ربما أسميها تحرش أو تشويه للسمعة وأحياناً توجد حملات كبيرة لتعقيد حياتي فقط لكنها لا تسبب لي أي أذى حقيقي. إن أي فرد يبذل مجهوداً لدعم القضية الفلسطينية سيتعرض لكلمة ضحية بشكل أقل أو أكثر. وإن أغلب تلك القصص ينبع من الصهاينة الذين يعملون من خلال مجموعات منظمة جداً لغلق تلك المدونات أو للانضمام إلى حملات التشويه بما في ذلك وبشكل مدهش مجموعة تسمي نفسها يهود ضد الصهيونية. ربما يقومون بخدمة العالم عن طريق استنباط مجموعة من الأكاذيب الواقعية للتخلص من الذين يعارضونهم بدلاً من تلك الأكاذيب القديمة التي تم فضحها. إن جميعنا في نفس الحديث سواء أحبوه أم لا، إلا إنني أود قول أن أغلب التفاعلات السلبية تأتي من فئة تسمى حارس البوابة اليهودي Jewish Gatekeeper فأعضائها يمكنهم أن يكونوا متدينون أو علمانيون أو أي شيء ترغبه إلا أن الهدف من ذلك رغبتهم في التحكم في الحوار وإبعاده عن المنطقة التي تمثلهم كفئة أقل إنسانية مما يبغون. إن الأمر ليبدوا مثالياً بالنسبة لهم إذا ما صمت، فإذا ما نجحوا في إسكاتك فسيحتفلون بذلك بشدة لكن إسكات الغرب يبدو كمزحة طفل. إن الأغلبية تهدف إلى الإبقاء على طريقتهم بعدما يصلون إلى التشبع من السلوك المسيء.
شريف اسماعيل : هل قمتي من قبل بزياره فلسطين - الاراضي المحتله ؟
ماري: للأسف، لم أذهب إلى فلسطين من قبل. ربما انتهز تلك الفرصة لأقر شيئاً ما فيما يتعلق للأسماء. لقد اعتدت على وضع كلمة إسرائيل بين قوسين إلا إنني لن ابتعد لأستخدم كلمة الهوية اليهودية لكنني لم استسغ الاسم. إنني لأقول ذلك كشخص يعلم إن إسرائيل هي الجانب الجيد. إلا أن إسرائيل موجودة وهذا هو الأمر. وتزعم إسرائيل حتى الآن أن لديها الحق في الوجود. وكما يمكنني أن أرى، فإن للشعب والفرد والجماعة حقوق، لكن الدولة؟ يبدو ذلك الأمر كشيء اخترعته إسرائيل في نقدها المسمى هسبرا حتى أن الأمر يبدو سخيفاً. إن فلسطين أرضاً لها كيانها الجغرافي وهي كاملة لأسباب عدة. فإذا ما كان للإسرائيليين أي حق في العيش هناك، في فلسطين، فيجب عليهم أن يحبوا الأرض وأن يشاركوها ويتعايشوا مع الفلسطينيين جنباً إلى جنب وليس على أرضهم. لن تذهب فلسطين إلى أي مكان آخر وكذلك الأمر بالنسبة للفلسطينيين
شريف اسماعيل : نحن العرب لسنا ضد اليهود ولا نتمني لهم الموت ونريد السلام لليهودي والمسلم علي ارض فلسطين - فهل تعتقدي ان هذا ضد الساميه ؟
ماري: كيف يمكن لذلك الأمر أن يكون مناهضاً للسامية ؟! إن ذلك الأمر يدل على شهامة واضحة جداً تهدف إلى العيش جنباً إلى جنب في دولة كانت يوماً ما ملكاً لك، إلا أنك الآن تقبل في أن تكون أقلية مهما كان عددك. فإذا ما قال يهود فلسطين والعالم نفس الشيء فسيكون من المحتمل الوصول إلى سلام حقيقي. لهذا السبب نضطر إلى تذكيرهم بأنه باحترام وحب الأرض فقط يمكن أن يتحقق شيئاً ما في المستقبل. إلا إنني أخشى بأن الوجود اليهودي في فلسطين هو لحصر الاهتمام الغربي داخل الرقعة الاستراتيجية الجغرافية مما يعني إحكام سيطرة لا يمكن أن تضيع أبداً ومنع الاهتمام الغربي من الانضمام إلى أي حركة قومية عربية ما. لا يهم حتى موافقة جميع يهود العالم على الأمر، ومع عدم وجود ضغط عليهم لن يتغير الأمر وسيتواجد كلاً من الاحتلال العسكري أو أن الحصول على فلسطين حرة هو الأراضي المحتلة الحالية داخل حالة كاملة من العجز. لهذا السبب يتم تضمين نهج الخوف لتشويش كل فرد بشكل كامل مما يجعلهم يضمنون معرفة قادة العالم الغربي لأفضل شيء0
تعمل القوة خارج محيط إشباع رغبات الشعب الذي من المفترض أن تخدمه. إلا أننا نخدمهم بدلاً من ذلك ، ولن يتغير ذلك على الأقل في المستقبل القريب. وبرغم ذلك فإنني أعرف حالياً أن معظم الإسرائيليين التقدميين يسعون وراء الفلسطينيين الذين يؤيدون تقسيم الأرض. لكنني لا أعرف كيف يمكن لذلك أن يستمر إلا أننا لن نتدخل في تلك القضية حتى لو نظرت إليها كطريقة للكسب دون أية تضحية للإسرائيليين وتضحيات هائلة للفلسطينيين. أعتقد أن قيام دولتين أمراً مقبولا في ظل احترام حق العودة. أنه لأمر مثير أن تجد أن اليسار واليمين قد تبنوا إستراتيجية فصل وبرنامج بأساليب مختلفة على مدار السنون. أنه بلا شك أمراً يدفع إلى التفكير العميق.

ترجمه الحوار من والي الانجليزيه
المترجم \ وليد صدقي

مواضيع من نفس التصنيف



0 comments:

إرسال تعليق

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني