الاثنين، 19 يناير، 2009

عفريت الفيس بوك

نردد فى مصر مثلا شعبيا شهيرا يقول اللى يخاف من العفريت يطلع له ..بمعنى اننا نفترض احيانا اوهام ومن كثرة ترديدها نصدقهاوقد فرأت كثيرا عن حكاية ارتباط الفيس بوك بأجهزة مخابرات وهى وجهة نظر تستحق التأمل على كل حال ولكن ينبغى الا نخاف من العفاريت طالما اننا مؤمنون اليس كذلك ؟تعالوا نتناقش بالعقل ونسأل انفسناهذه الاسئلةهل انت مجبر على الاشتراك فى الفيس بوك ؟هل انت مضطر الى تقديم اى معلومات تضر بها نفسك ووطنك ؟ما هى المعلومات التى اعرفها انا ولا يعرفها العدو عن بلدى ؟هل تشك احيانا ان فيس بوك او غيره من المواقع يطلب معلومات مشبوهة ؟استطيع الان ان اسألك الف سؤال ستكون الاجابة عليها ابدا او لا وبالتالى فان الكلام المكرر عن خطورة فيس بوك يجب ان لا يصرفنا عن المشاركة فى اعادة صياغة العقل الانسانى باستخدام التكنولوجيا ..اتمنى ان لا نروج اكاذيب صهيونية عن قدرة اسرائيل وادارتها للعالم .. انت بنفسك تستطيع اكتشاف الحقيقة على ارض الواقع ..قبل ايام قليلة تمكن شباب صغير السن من المقاومة الفلسطينية من اختراق شبكة الاتصالات الاسرائيلية ومواقع الاعلام الاسرائيلى وبث بيانات واناشيد وطنية على هذه المواقع فاذا كان العفريت الاسرائيلى قادر على ادارة الدنيا لماذا لا يحمى نفسه اولا ؟معروف ان كل دول العالم تضع لافته مكتوب عليها ممنوع الاقتراب او التصوير امام المناطق الاستراتيجية والحساسة وظنى ان هذه العبارة صارت من التراث لأن الزمن تجاوزها والتكنولوجيا هزمتها ويمكن لأى طفل فى اى قرية معزولة عن العالم استخدام برنامج جوجل ايرث لرؤية تفاصيل اماكن القواعد العسكرية والمطارات وقصور الحكم وغيرهالقد تغير مفهوم المعلومة بمرور الوقت ..مثلا قبل ثلاثين عاما كانت معلومة تافهة مثل توافر السكر من عدمة فى المجمعات الاستهلاكية تعنى الكثير للعدو الصهيونى لانه كان يبنى عليها تصرفات واجراءات معينه مثل منع تصدير السكر الى مصر وبالمناسبة فقد تبين اثناء حرب اكتوبر المجيدة عام 1973 ان مخزون الشاى يكاد ينفد ومعروف ان المصريين يشربون الشاى ثلاث مرات على الاقل يوميا وتبين ان امريكا واسرائيل تعملان على منع تصدير الشاى الى مصر فى ذلك الوقت واحتارت الدولة المصرية فى حل هذه المشكلة ولم تجد حلا غير الطلب من الاشقاء العرب التصرف وتدخل الرئيس الجزائرى هوارى بوميدين وامر بنقل مخزون الشاى الجزائرى الى القاهرة فورا وانتهت المشكلةكان العدو يطلب من جواسيسه فى زمن الحرب رصد الحالة المزاجية للناس فهل يعقل ان هذه المطالب مازالت كما هى الان ..يمكن للعدو مشاهدة الفضائيات او قراءة المدونات او طلب الدراسات التى تجريها مراكز الابحاث عن حالة الناس المزاجية وسوف يحصل عليها مجانا لا يمكننى هنا الجزم بحقيقة الهدف من انشاء موقع فيس بوك لكن المؤكد اننا نستطيع الاستفادة منه على اوسع نطاق فى تبادل الافكار وتهذيب الاخلاق وصناعة الخير ويمكنك متابعة الموضوع بقراءة تنظيم الفسايسة

مواضيع من نفس التصنيف



هناك تعليق واحد:

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني