---------------------------------------------------
قصيدة بحبك يا مصر
Posted by
الكاتب احمد كاجوال
11
comments
Labels: ادب وثقافة, ادبيات ماركسية, اصمتواو دعوا الشهيد يتكلم, مصر
Posted by
Ahmed H. Melege
0
comments
Labels: أدب وثقافة, ادب وثقافة, دين و سياسة, مجتمع, مدونة كل العرب
Posted by
Gharam elsawy
0
comments
Labels: ادب وثقافة, اقرأ تكون, أممية, قضايا منوعة, مجتمع, مدونة كل العرب, مقال, ميديا واعلام
Posted by
في الكتب
0
comments
Labels: أدب وثقافة, ادب وثقافة
Posted by
محمد خيري
3
comments
Labels: ادب وثقافة, مقال
Posted by
محمد خيري
12
comments
Labels: ادب وثقافة
عمر عاصي - الجزيرة توك - يافا
منذ نعومة أظافرهم ؛ تجدهم يتقنون لغة ليست هي لغة أمهاتهم ولا آبائهم ؛ انما هي لغة يتدراسونها
في بداية انخراطهم بالمدراس، فيكبرون وتكبر معهم حتى تتسع مداركها كلما انخرطوا في المجتمع
الإسرائيلي اكثر واكثر ، اولئك هم عرب 48 الذي يعيشون ضمن نطاق النفوذ الإسرائيلي.
حكاية اللغة العبرية مع الطفل العربي تبدأ منذ بداية الدهشة والفضول لديه تجاه كل ما يواجه , حتى
يبدا برفع سماعة الهاتف ، وإذا به يسمع كلمات والفاظ لم يسمع بها فيزداد دهشة على دهشته التي
أكسبته اياها الطفولة فيغدو لاحد والديه وكله فضول في تعلم بعض ما يغيث لهفته ويجعله قادراً على
ان يتحدث ولو كلمة واحدة مع ذلك النوع من المحادثات الغريبة عنه .
ما إن يبلغ ذلك النوع من الاطفال سبع سنواتٍ حتى تجدهم بدأو بكتابة الحروف العبرية وبهذا يكون
قد بدأ مسلسل دخول اللغة العبرية كلغة اساسية في حياة هذا الطفل لكي يتمكن من التعامل مع مراكز
الشرطة والمستشفى والمحاكم وغيرها من المرافق الحياتية.ومن الجدير بالذكر أن للغة العبرية قدرٌ
عظيم في المجتمع الإسرائيلي، حتى جعلوا يُدرِّسون في جامعاتهم ومعاهدهم المواضيع العلمية بشتى
تخصصاتها الطبية والهندسية باللغة العبرية بعكس ما نرى في كثير من الدول العربية .
لِحُسن حظّ الطالب العربي أنه يدرس منذ أيام الإبتدائية الأولى : ثلاثة لغات هي العربية والعبرية
والانجليزية , ويكمن حسن حظه في أمرين إثنين هما :
ان اللغة العبرية هي لغة سامية وبهذا فهي مشابهة للغة العربية في كثير من مفرداتها والفاظها ،
وأما عن العلاقة بين العبرية والانجليزية فالارجح أنها ليست علاقة تاريخية بقدر ما هي ظاهرة
ثقافية نمت من التأثر الملحوظ بالثقافات الغربية وإن كان التأثر بالثقافات الغربية موجود عند ابناء
الضاد أيضاً ولكن حِدة الأمر لا تصل إلى ما وصل اليه متحدثي العبرية فعندهم قد تضاعف التأثير
اضعافا حتى يُخيل لدراس انها كلمات عبرية في الاصل لانهم لحونها بلحن قريب من العبرية .
وحتى يتأكد القارئ من قضية سهولة اللغة العبرية يمكنه ان يلاحظ معي بعض الأمثلة :
في التشابة بين العبرية والعربية :
كتابة כתיבה كْتِيبَاه
مفتاح מפתח مَافتِيَّاح
سوق שוק شُوق
إنتقام נקמה نِقَمَاهْ
ساعة שעה شاعاه
إن هذة الامثلة هي غيض من فيض مئات وربما الآلاف من الكلمات المتشابه وللإستزادة في هذا
الخصوص يمكن الإطلاع على : مُعجم الوِفاق لجريس طنوس وهو مؤلف من 400 صفحة .
اما في التشابه بين العبرية والإنجليزية :
Posted by
عمر عاصي
0
comments
Labels: ادب وثقافة
عمر عاصي - الجزيرة توك - يافا
منذ نعومة أظافرهم ؛ تجدهم يتقنون لغة ليست هي لغة أمهاتهم ولا آبائهم ؛ انما هي لغة يتدراسونها
في بداية انخراطهم بالمدراس، فيكبرون وتكبر معهم حتى تتسع مداركها كلما انخرطوا في المجتمع
الإسرائيلي اكثر واكثر ، اولئك هم عرب 48 الذي يعيشون ضمن نطاق النفوذ الإسرائيلي.
حكاية اللغة العبرية مع الطفل العربي تبدأ منذ بداية الدهشة والفضول لديه تجاه كل ما يواجه , حتى
يبدا برفع سماعة الهاتف ، وإذا به يسمع كلمات والفاظ لم يسمع بها فيزداد دهشة على دهشته التي
أكسبته اياها الطفولة فيغدو لاحد والديه وكله فضول في تعلم بعض ما يغيث لهفته ويجعله قادراً على
ان يتحدث ولو كلمة واحدة مع ذلك النوع من المحادثات الغريبة عنه .
ما إن يبلغ ذلك النوع من الاطفال سبع سنواتٍ حتى تجدهم بدأو بكتابة الحروف العبرية وبهذا يكون
قد بدأ مسلسل دخول اللغة العبرية كلغة اساسية في حياة هذا الطفل لكي يتمكن من التعامل مع مراكز
الشرطة والمستشفى والمحاكم وغيرها من المرافق الحياتية.ومن الجدير بالذكر أن للغة العبرية قدرٌ
عظيم في المجتمع الإسرائيلي، حتى جعلوا يُدرِّسون في جامعاتهم ومعاهدهم المواضيع العلمية بشتى
تخصصاتها الطبية والهندسية باللغة العبرية بعكس ما نرى في كثير من الدول العربية .
لِحُسن حظّ الطالب العربي أنه يدرس منذ أيام الإبتدائية الأولى : ثلاثة لغات هي العربية والعبرية
والانجليزية , ويكمن حسن حظه في أمرين إثنين هما :
ان اللغة العبرية هي لغة سامية وبهذا فهي مشابهة للغة العربية في كثير من مفرداتها والفاظها ،
وأما عن العلاقة بين العبرية والانجليزية فالارجح أنها ليست علاقة تاريخية بقدر ما هي ظاهرة
ثقافية نمت من التأثر الملحوظ بالثقافات الغربية وإن كان التأثر بالثقافات الغربية موجود عند ابناء
الضاد أيضاً ولكن حِدة الأمر لا تصل إلى ما وصل اليه متحدثي العبرية فعندهم قد تضاعف التأثير
اضعافا حتى يُخيل لدراس انها كلمات عبرية في الاصل لانهم لحونها بلحن قريب من العبرية .
وحتى يتأكد القارئ من قضية سهولة اللغة العبرية يمكنه ان يلاحظ معي بعض الأمثلة :
في التشابة بين العبرية والعربية :
كتابة כתיבה كْتِيبَاه
مفتاح מפתח مَافتِيَّاح
سوق שוק شُوق
إنتقام נקמה نِقَمَاهْ
ساعة שעה شاعاه
إن هذة الامثلة هي غيض من فيض مئات وربما الآلاف من الكلمات المتشابه وللإستزادة في هذا
الخصوص يمكن الإطلاع على : مُعجم الوِفاق لجريس طنوس وهو مؤلف من 400 صفحة .
اما في التشابه بين العبرية والإنجليزية :
Posted by
عمر عاصي
0
comments
Labels: ادب وثقافة



Posted by
محمد مصطفى
1 comments
Labels: ادب وثقافة
Posted by
اهو ده عيبه
0
comments
Labels: ادب وثقافة
Posted by
Mohamed Shedou محمد شدو
1 comments
Labels: ادب وثقافة, مجتمع
Posted by
...........
0
comments
Labels: ادب وثقافة
( التوت المحروق ) قصة قصيرة والله لم أقصد يا أمى.. أنا أحبك.. والله العظيم أحبك رغم كل ما كان.. صدقينى إننى حتى نسيت.. ورحمة جدى الذى كنت تحبينه نسيت كل شئ.. بالذات المرة الأولى حين قمت أشرب فسمعت ذلك الصوت من حجرتك المغلقة.. آهات عجيبة جعلتنى أشب على أصابعى لأدس عينى المزروعتين بالرمد فى "خرم" الباب..من ذلك البغل الذى كان يأكلك؟ كيف تركته يعب لحمك الكثير ..الكثير هكذا.. الذى كنت تمنعيننى من رؤيته عاريا كأننى لست ولدا مفعوصا كما تقولين دائما.. تذكرت العلقة التى أخذتها منك لما أخرجتنى أنا وبهية من تحت سريرك وقلت لى: فى الليالى التالية لم ألعب مع العيال فى الجرن.. كنت أقعد على الكنبة بعد أذان العشاء بكثير.. أراقبك وأنت تسرحين شعرك الجميل الطويل الذى أحبه.. حين كان الرجل يدخل كنت أطاوع نفسى وأفكر فى منظرك وشعرك هذا ملفوف على رقبتك وأنا أشده بقوة.. سامحينى يا أمى.. إننى لم أكرهك والله.. كرهت فقط ذلك البغل الذى وضع يده على رأسى مرة فأحسست أنه سيخنقنى ولما حاول أن يعطينى ريالا كاملا رفضت.. هل كان يعطيكِ ريالات أنت أيضا لينام فى حضنك بدلا منى؟ .. فكرت أن الريالات هى السبب فقلت لك فى الصباح إننى سأعمل من اليوم لأحضر لك ريالات كثيرة بشرط أن تأخذينى فى حضنك كل ليلة.. مصمصت شفتيك ونظرت لى باستهتار قائلة:
ـ يخيبك.. بتعمل إيه انت وهى؟
حلفت لك أننا فقط نختبئ من باقى العيال.. لكنك لم تصدقينى.. من أسبوعين قلت إننى أصبحت رجلا وطردتنى من حضنك لأنام على الكنبة وسط كل العفاريت الذين تعرفين أننى أموت منهم.. وأنهم يبللون جلبابى الوحيد لتضربينى أنت كل صباح.. تذكرت كلامك وكلام الشيخ "عبد العزيز" عن النار التى سيرمينا الله فيها لو خالفنا ثلاثة: الله والشيخ "عبد العزيز" وأمهاتنا.. جعلنى كل هذا أعرف أن ذلك الرجل كان يفعل بك ما يفعله غصبا عنك.. دفعت الباب وهجمت عليه.. لكنه كان بغلا فعلا.. فلم يمكننى إلا أن أعض يده الكافرة التى تنبش صدرك.. بعد أن زعقت فيه:
ـ سيب أمى يا راجل انت .
ياه.. كانت عضة يا أمى.. ليس أقوى منها إلا القلم الذى أعطاه لى.. فطرت.. طرتُ مثل الكرة الشراب حين يشوطها الولد "سيد" الذى أكرهه.. لابد أنك كنت تخافين منه كثيرا.. لأنك لممت صدرك كأنك تخفينه عنى أنا وأخرجتنى بقسوة زاعقة فىّ:
ـ إنجر نام يا مقصوف الرقبة .
ونمت.. نمت كالكلب أمام بابك المغلق بعد أن بكيت وارتعشت مثل نور لمبة الجاز فوق سريرك.. لكنك فى الصباح كنت طيبة معى.. لم تضربينى وأنا أقف أمامك عاريا لتغسلى جلبابى المبلول.. لم تشتمينى وتدعى علىّ لما تأخرت فى الذهاب مع العيال للشيخ "عبد العزيز" فى الجامع.. هل تعرفين.. لو كنت ضربتنى ساعتها لم أكن سأبكى أبدا.. هل خفتِ منى يا أمى؟ ..
ـ عيال آخر زمن!
هل أبى هو السبب؟ جريت إلى داره الجديدة العالية.. زوجته سدت الباب وهى تكذب وتقول إنه ليس هنا.. ناديت عليه وأنا أفلت من يديها.. لكنها أمسكتنى وضربتنى.. لم أبكِ إلا حين شتمتكِ وقالت:
ـ أمك "....."
هل كانت تعرف من ينام فى حضنك كل ليلة؟ ..هل كان أبى يعرف ولهذا طلقك؟ كثيرون يضربوننى فى هذه الدنيا يا أمى.. زوجة أبى تضربنى لأنها تكرهنى وأبى نفسه يضربنى وهو لا يرانى إلا صدفة.. الشيخ "عبد العزيز" يسلخ لى رجلىَّ لأننى أتأخر عليه بالفلوس.. الولد "سيد" ينام فوقى على الأرض ويكتم نفسى أمام العيال لأن "بهية" لا تلعب "عريس وعروسة" إلا معى.. أنت أيضا تضربيننى وتركت ذلك الرجل يضربنى أول مرة.. خرج أبى زاعقا فحاولت أن أغطس فى حضنه الذى لم يفتحه لى.. انخرس لسانى فأخذت أبكى وأشد فيه ليجئ معى.. لكنه ترك زوجته ترمينى على عتبة الدار.. صحيح أن فمى امتلأ بالدم والطين.. لكنى فكرت ساعتها كيف سأقطع إذن رِجل ذلك البغل من دارنا.. جاءت "بهية" تسألنى لماذا لم أعد ألعب معهم فى الجرن.. فجريت معها وقلت للعيال إننا سنلعب أمام دارنا كل ليلة.. قالوا كيف نترك الجرن الواسع وأكوام التبن والقش والترعة التى نستحم ونسابق السمك فيها.. فوعدتهم أن أسرق لهم كل السكر الذى فى دارنا.. سرقته من ورائك وأنت تستحمين فى انتظار رجلك الذى تأكدت أنه لن يجئ هذه الليلة لأننا سنلعب أمام الدار طول الليل.. تركتهم يغلبوننى كل المرات.. ولكن لما لعبنا "عريس وعروسة" لم أترك "بهية" للولد "سيد".. كله إلا "بهية" يا أمى.. هل تعرفين أنها جميلة مثلك ولها عينان واسعتان أختبئ فيهما ونحن نلعب "استغماية".. وأنها رفضت أن تأخذ منى نصيبها فى السكر لأنه حرام!! .. الشيخ "عبد العزيز" أذن للعشاء بسرعة لينام.. فقال العيال كفاية لعب.. أرادوا أن يذهبوا كلهم فقلت إننى فى الصباح سأعطى كل من يبقى ليلعب معى حفنة توت مثل العسل من التوتة العجوزة التى عينها الله على ترعتنا قبل تعيين جد العمدة الكبير.. لم يصدقونى.. والولد "سيد" الله يلعنه قال:
ـ لو كنت راجل صحيح هات لنا التوت الليلة ...
نسيت أننا بالليل وجريت أسرع من طيارة الرش.. التوتة لم تكن طيبة معى.. قطعت يدىّ ورجلىّ الحافيتين.. وجذعها طال .. طال حتى خرم السماء.. والعفاريت بللت جلبابى كثيرا حتى أنه لن ينشف لو نشرته فى نِنِّ عين الشمس.. لكنها لم تسخطنى قردا كما تقولين.. جمعت توتا يكفى العيال المفاجيع لأسبوع.. ولما نزلت لممت كل التوت الواقع على الأرض.. هذا التوت كان غاليا جدا.. سيأكله الملاعين صحيح.. لكنه من أجل عيونك أنت.. التوت يا أمى جعلنى لم أعد مفعوصا.. فلما ألصقت كتفى بالتوتة وجدتنى أنظر لها من فوق..
قابلتنى "بهية" وقالت إن العيال أولاد الكلب ضحكوا علىّ وغاروا من زمان.. حلفت لها أننى سأكبس بطونهم طينا بدلا من التوت الذى لففته فى صرة كبيرة قبل أن أجرى للدار.. بابك المغلق خلعته برجلى مثل "طرزان" الذى يحلف الولد "سيد" أنه قريبه.. ارتعشت كالفرخة المذبوحة وأنا أجدكما تأكلان بعضا مثل.. مثل الكلاب المسعورة يا أمى.. سامحينى.. لا أعرف هل وجدتنى بينكما على السرير.. أم أننى رميت صرة التوت فى وجه رجلك.. المهم أننى رأيت التوت يفرش السرير كله ولمبة الجاز تسقط فوقه لترش الحجرة بالنار.. هل عرفت أن رجلك جرى مع أول صرخة لك.. وأننى لم أعد مفعوصا تبلل العفاريت جلبابه.. وأننى واللهِ.. واللهِ العظيم لم أقصد ذلك.. هل عرفت كل هذا يا أمى قبل أن تبلعك النار مع التوت المحروق؟.
Posted by
Ana
0
comments
Labels: ادب وثقافة
Posted by
Che Ahmad
1 comments
Labels: ادب وثقافة, اقرأ تكون, مجتمع
أستيقظ من نومه على أثر ذلك الشعاع الذي أخترق نافذته غير آبه بزجاجها أو بذاك الستار المخملي الذي كانت تختبئ خلفه، وقف على قدمين متثاقلتين بعد أن أزاح عنه غطاءه الذي ظل يضمه إلى صدره طوال الليل بعد أن عطره من زجاجة العطر التي أهدته إياها في عيد ميلاده ..توجه نحو النافذة ليفتحها وينظر من خلالها إلى حديقة منزله وقد امتلأت بأسراب الحمام التي اعتادت على التجمع في زاوية معينة من الحديقة حيث كان يضع لها الحبوب ليستمتع بالنظر إليها كل صباح، ولكنه أحس بشيء مختلف في تلك اللحظة .. لعلها تكون المرة الأخيرة التي يرى فيها هذا المنظر ..عاد إلى فراشة كي يرتبه كعادته ويقلب المخدة التي كان ينام عليها كي يخفي ذلك البلل الذي أصابها من دموعه التي ذرفها طوال ليله وهو يحتضن غطاؤه المعطر ..وبعد أن انتهى من ترتيب سريره ولملمة أغراضه التي كانت تغطي أرض الغرفة ومعها جراحة وأجمل الذكريات على قلبه، أخرج حقيبته من تحت سريره وراح ينفض عنها الغبار ثم فتحها بعد أن أزال آخر ملصق وضع عليها خلال رحلته الأخيرة قبل بضعة أشهر ..توجه إلى كرسيه الخشبي القديم الذي كان يقضي عليه جُل وقته في قراءة رسائلها والرد عليها بأعذب وأجمل كلام قد يخطر على قلب بشر وقد كوم عليه ملابسه وكل أغراضه وحملها ببطء إلى حقيبته حيث مثواها الأخير في ذلك المكان وفي ذلك الصباح الدافئ، رتب أغراضه داخل حقيبته ثم حاول إغلاقها بعناء بعد أن كدس فيها كل شيء ما عدا زجاجة العطر التي فضل إبقاؤها في جيب معطفه كي تبقى قريبة منه يخرجها كلما أراد ذلك ..خرج من منزله وأستقل سيارة أجرة إلى محطة القطار الذي سوف يقله إلى مقره الجديد في العمل بعد صدور قرار نقله إلى هناك، كان سارحاً بالنظر والتحديق في شوارع مدينته وكأنه يودع فيها كل شيء تماماً كما ودع أسراب الحمام.مرت دقائق وهو على تلك الحال حتى صرخ فيه سائق الأجرة: لقد وصلنا يا سيديترجل من السيارة وتوجه نحو البوابة الرئيسية وبالتحديد إلى شباك التذاكر، يلحق به سائق الأجرة وهو ينادي: أيها السيد .. لقد نسيت الحقيبة، أخذ الحقيبة من ذلك الرجل وهم بسيره كمن لا يريد أن ينظر خلفه ؟!ركب القطار وهو يكرر النظر إلى ساعته وكأن الوقت يمضي زحفاً ببطء قاتل، ظل كذلك حتى تحرك القطار، أزاح الستار عن نافذة مقعده وصار ينظر إلى مشارف مدينته وبقايا ذكرياته وكل مكان قد يكون رآها فيه أو جلس معها بقربه وكأنه طائر مهاجر يودع عشه بعد حلول فصل الشتاء .. قطع عليه تفكيره صوت سيدة كانت قد جلست جواره وهي تقول: لهذه الدرجة أنت معجب بالمنظر في الخارج؟ يرد عليها وقد تنفس الصعداء: لا، ولكني راحل عن مدينتي وأحببت أن أودع كل شبر منها وكل ذكرياتي الجميلة فيها .. تمد له كوباً من القهوة: تفضل فأنت بحاجة إليهتناول الكوب من يدها وأطبق عليه بشدة بين يديه وقد تذكرها وهي تمد له كوب القهوة وكيف أنه كان يتناوله من يدها ومن ثم يضم يدها إلى صدره حتى الثمالة، مرت ساعتان من الوقت ولم يتبقى سوى القليل على موعد الوصول، لقد قضى وقته يتحدث مع تلك السيدة عن المدينة التي أنتقل إليها لأنها تقطن هناك منذ زمن.توقف القطار وتزاحم الركاب على الأبواب، أما هو فما زال جالساً على كرسيه ينتظر أن يخف الزحام .. توجه إلى باب القطار بقدمين مثقلتين ووضع قدمه على أرض تلك المدينة فوجد من بين الزحام مجموعة تنتظر وصوله لتستقبله وترافقه بقية حياته في تلك المدينة، تلك هي الغربة و الوحشة وألم الشوق إلى صاحبة العطر التي تركته و ذهبت تبحث عن قلب آخر تحرقه بحبها كما أحرقت قلبه من قبل ..
للمزيد .. يشرفني زيارتكم لمدونتي المتواضعة "بقـــايـا"
http://www.remains1975.blogspot.com/
Posted by
بقلم .. طــــلال
1 comments
Labels: ادب وثقافة
Posted by
أحمد منتصر
2
comments
Labels: ادب وثقافة
Posted by
مجرد خواطر
0
comments
Labels: ادب وثقافة
Posted by
بقلم .. طــــلال
0
comments
Labels: ادب وثقافة
Posted by
basma saghir
1 comments
Labels: ادب وثقافة
ها هي ذا تعود لتجلس على ذلك الكرسي الهزاز القابع في أحد أركان غرفتها الصغيرة، وها هو الشرود يعاودها مرة أخرى ليسيطر على تفكيرها ويأخذها إلى شواطئ الحيرة الذي تعودت أن تقف على رمالها تتأمل أمواج بحر الغربة العاتية وهي ترسم أمامها صور أحب الناس إليها وكعادتها كانت تضم إلى صدرها صورة أمها الحبيبة التي لطالما كانت تلهج بذكرها في كل وقت فيرتسم طيفها أمامها لتنحدر دمعة دافئة من عيناها الجميلتين هي فيض تلك المشاعر التي كانت تملأ قلبها حباً وشوقا .. ويمر الوقت كعادته إذا كنا بعيدين عن الأحباب يكاد يخنقنا من شدة طوله وبطئه، وما زال شبحه يراودها حتى في منامها .. لقد كان قاسياً عليها كقسوة الصحراء على زهر الربيع، وكانت هي تحن إليه كحنين الأرض الجدباء إلى دمع الغمام .. كم هي قاسية هذه الحياة التي تعيشها .. وكم هي مظلمة تلك الدروب المتشعبة التي كانت تسلكها !! يقطع عليها خلوتها تلك صوت جرس الباب .. ولكن !! من الذي سيأتي في هذه الساعة المتأخرة من الليل .. لقد فزع صغيرها من نومه فأخذته لتضمه إلى صدرها، ذلك الصدر الحنون الذي لطالما كان مستقره الأخير إذ أنه لم يجد صدر والده قريباً منه ليضمه إليه هو الآخر حيث قضى سنوات عمره في إتمام دراسته بعيداً عن زوجته وطفله الأول الذي فقد حناناً كبيراً منه .. هرعت مسرعة صوب الباب لتفتحه، من بالباب؟ .. وإذا بصوت رخم ظهر عليه أثار التعب يجتاحها ويتغلغل في أحشائها لتفر دمعة أخرى من عينها وتتلعثم في كلامها فتضع صغيرها جانباً وتفتح الباب لتقف صامته يكاد الشلل يسيطر على أطرافها ليسلبها ما تبقى لها من قوة .. يا للمفاجأة أنه هو !! رفعت عيناها في عينيه وكأنهما سبقاها إليه بالشكوى عن هذا الغياب وقسوة الوقت في بعده وفي نفس الوقت يأتي ذلك الشوق الدفين ليظهر ويزاحم تلك المشاعر فيتغلب عليها ويحرك في جسدها كل ما سكن فيأخذها إليه لترتمي في أحضانه وتضمه إلى صدرها بما أوتيت من قوة .. أخذ بيدها وأغلق الباب من خلفه وكأن الحياة عادت إليه بعد طول هذه المدة، فبدأ الدم الدافئ رحلته من جديد في عروقه المحبة لها .. حمل صغيره بين يديه ليقبله قبلة حارة كلها شوق و اعتذار في نفس الوقت ويعيده في سريره ليتم نومه .. أما هي فقد كانت تنظر إليه وكأنها تراه للمرة الأولى .. وبعد أن جلسا قرب المدفئة قدم لها أجمل هدية كانت تتمناها إذا قال لها بصوت منخفض .. لقد أنهيت دراستي وها أنا قد عدت لكي أبقى معك .. فلا فراق بعد اليوم ..
وقفه: هل طلب العلم يحول بين المحبين ويهدم ذلك العش الجميل الذي لطالما تحملوا الصعاب من أجله.
Posted by
بقلم .. طــــلال
1 comments
Labels: ادب وثقافة