الأربعاء، 12 نوفمبر، 2008

فاروق حسنى كمان وكمان

كتبت هذا المقال يوم 28 مايو الماضى ..ولأن الحملة المحمومة التى يشنها فاروق حسنى والتابعون له فى الاعلام المصرى تروج له داخل مصر وكأنه مرشح عن دائرة درب شكمبا الانتخابية وليس لمنظمة دولية فاننا نعيد نشر المقال عسى ان يفيق الواهمون من وهمهم ويتركونا فى حالنا
هل يصلح فاروق حسنى لرئاسة اليونسكو ؟
ظنى انه لا يصلح لا لليونسكو ولا لوزارة الثقافة المصرية ..وبعيدا عن العنصرية الفجة كونه مصريا فان الرجل لا يطرح مشروعا يمكن ان يقدمه حجة وبرهانا على امكاناته الشخصية ..المسألة ببساطة ان المسئولين المصريين ينظرون الى المناصب الدولية على انها وجاهة وتقديرا لدور مصر الاقليمى والدولى والادهى ان مسئولين كبارا يعتقدون ان تولى حسنى لليونسكو تمثل مكافأة نهاية الخدمة الطويلة ..بدلا من تعيينه فى مجلس الشورى حيث الاناقة والفخامة والبدلات الثمينة او الدفع به الى المجالس القومية المتخصصة خلفا للمأسوف على تاريخه كمال الشاذلى
والمدهش ان حسنى واتباعه فى قطاعات وزارة الثقافة وفى الصحف والمجلات والنشرات التى تصدرها الوزارة على حساب المواطن المطحون يروجون لاكاذيب عن رفض اسرائيل لتولى حسنى المنصب الدولى الرفيع لانه يعادى التطبيع الثقافى مع اسرائيل وهذه نكته بايخة لاتضحك ولا تثير الاهتمام فالرجل عضو فى حكومة تصدر الغاز لاسرائيل بأقل من سعر استخراجة من الارض وهو عضو فى نظام يرسل البرقيات الى اسرائيل مهنئنا بالذكرى الستين لانشاء الدولة..كما ان حسنى< الوزير >لم يبرهن فى حياته على عدائه لاسرائيل
كما ان الترويج لاكذوبة ان اسرائيل ترفضه وبالتالى فان المنصب الدولى معرض للضياع يوحى بان اسرائيل تملك المنح والمنع وهذا غير صحيح
وقد استفزنى مقال نشرته اسبوعية {القاهرة} الصادرة عن وزارة الثقافة يدعو فيه الكاتب المتميز عاصم حنفى لان تتوحد الدول العربية خلف حسنى فى مواجهة اسرائيل وانا ادعو العرب ان يتوحدوا حقا لاختيار شخصية تشرفنا فى الاوساط الثقافية الدولية
وهذا مقال عاصم حنفى
لا أجد حلا لأزمة الترشح لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، سوي تدخل عمرو موسي لحسم الخلاف، لأن وجود اثنين من المرشحين العرب يضعف كلا منهما، ويفتح الباب أمام إسرائيل لغرس الأنف، وممارسة الضغوط للتأثير علي القرار الدولي لاختيار المرشح للمنصب الرفيع، وإسرائيل تحديدا تقف بوضوح ضد فاروق حسني بحجة أنه من المعادين لها وقد أعلنت رسميا وبوضوح أنها كلفت وزارة الخارجية الإسرائيلية للعمل أمام منظمات ودول المجتمع الدولي من أجل إحباط إمكانية انتخاب فاروق حسني لهذا المنصب المهم، عقابا له علي أقواله ضد الكتب والثقافة الإسرائيلية!.تتناسي إسرائيل أنه في حالة فوز فاروق حسني بالمنصب الدولي الرفيع، فإنه سيمارس عمله انطلاقا من القواعد الدولية المستقرة، وأنه سيؤدي دوره في خدمة الثقافة والعلوم في العالم كله من أجل البشرية وبكل حيادية وشفافية، وأنه حين يتبوأ منصبه لن يفرق بين دولة وأخري.إسرائيل بوضوح تستغل حالة الانتخابات المتوقعة لشغل المنصب الدولي الرفيع من أجل الحصول علي مكاسب هائلة، أولادها كسر حالة الجمود في العلاقات الشعبية بينها وبين مصر، والحصول علي وعود رسمية من مصر الدولة بالتطبيع الثقافي وهو التطبيع الذي لم تنجح فيه أبدا، في ظل العدوان المتكرر والمستمر علي شعبنا العربي في الأراضي المحتلة!.تدخل عمرو موسي لحسم قضية التشرح للمنصب، والتنافس العربي العربي، أمر طبيعي علي اعتبار أنه أمين عام الجامعة العربية التي تحقق نصرا كبيرا في حالة فوز العرب، ولا ننس أن المنصب الدولي الرفيع من نصيب العرب هذه المرة، بشرط أن يتفقوا علي مرشح واحد يخوض المعركة باسمهم، وإلا ضاعت الأصوات وتفتت الجهود، ودخل ساحة الترشح من يقنع الدول والمنظمات الدولية بأن العرب لن يتفقوا أبدا، وأنهم متصارعون متشرذمون ينقسمون علي أنفسهم وبالتالي لا يستحقون الجلوس علي كرسي مدير عام منظمة التربية والثقافة والعلوم، المعروفة باسم اليونسكو، الذي يساوي في عالم الثقافة منصب الأمين العام للأمم المتحدة في عالم السياسية والدبلوماسية.المنصب الرفيع إذن يستحق أن يسعي عمرو موسي لافتتاحه لصالح العرب، ولن يحدث ذلك سوي بتوحيد الصف العربي وراء مرشح واحد، يحبذا لو دعا عمرو موسي الوزراء العرب من أجل الاقتراع علي مرشح واحد يخوض الانتخابات، ولا بأس من زيارات حكومية يزور خلالها الدول العربية المختلفة، من أجل اقناع حكامها بضرورة الاتفاق علي مرشح واحد لكل العرب.الفرص لا تزال سانحة ومواتية للتحرك، فهل تفعلها جامعة الدول العربية، بلم الشمل في عالم الثقافة، بعد أن تبعثرت الجهود في عالم السياسية؟!

مواضيع من نفس التصنيف



0 comments:

إرسال تعليق

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني