السبت، 1 نوفمبر، 2008

مصر إلى أين؟ الإجابة تجدونها في كتابي الجديد





مساء الخيرات عليكم جميعا


باركوا لي إصدار كتابي الجديد عن مؤسسة ثروة، بعنوان "مصر إلى أين؟" وإليكم جزء من مقدمة الكتاب التي تشرفت أنا بكتابتها بصفتي المنسق الإقليمي لمؤسسة ثروة في مصر... وبانتظار تعليقاتكم:




هناك في أقصى الشمال الشرقي للقارة الأفريقية السوداء و في قلب الوطن العربي الممتد من الخليج إلى المحيط, تقع جمهورية مصر العربية, المعروفة بضخامة عدد سكانها و ضخامة دورها في الإقليمين الأفريقي و العربي على حد سواء، و المعروفة أيضا إلى جانب هذا و ذاك بسلبية و استسلام مواطنيها لمشيئة الحكومات التي تتعاقب عليهم مهما كانت.. لكن يبدو أن ما شهدته السنوات القليلة الماضية، لا سيما الأعوام 2005 – 2007، من تغيرات من شأنه أن يمنح مستقبل مصر شكل جديد يخالف بعضا من تلك الصور النمطية.. و هذا هو ما نحاول رصده و استنباطه في وثيقتنا هذه.



و من هنا جاء دورنا في مؤسسة ثروة لإصدار هذا الكتاب الذي نقوم فيه بتوثيق أهم مرحلة في تاريخ المجتمع المدني المصري الحديث و الممتدة من بداية عام 2005 و حتى نهاية عام 2007، و الذي شهدت فيه مصر أكبر حراك إجتماعي و شعبي، بهدف استقراء ما يخبأه المستقبل لتلك الحركات الوليدة، و استكشاف نقاط قوتها و ضعفها، و من ثم طرح تصورات من شأنها تدعيم نقاط القوة و علاج نقاط الضعف.


و قد قسمنا الكتاب إلى عدة فصول يتناول كل منها جزء من تيار حركة الإصلاح التي تمر بها مصر، أحدها يهتم برصد و تحليل الأسباب التي أدت إلي إعادة ظهور حركة المجتمع المدني من جديد متمثلا في الحركات الشعبية و المنظمات الأهلية، في حين تناول فصل أخر حركة اليسار المصري متمثلا في النخبة المثقفة من أدباء و فنانين، و الطبقات القاعدية من عمال و فلاحين، و دورهم المشهود في دفع حركة الإصلاح للأمام، كما كان ضروريا أن نتناول الدور المهول الذي لعبته جماعة الإخوان المسلمين في تلك الفترة تحديدا، و قدرتها على تكوين جبهة معارضة صلبة في وجه الحكومة التي نجحت في تكسيرها ببلدوزر المحاكمات العسكرية في نهاية المطاف، ثم تناولنا في فصل منفصل حركة المطالبين بالحريات الدينية في مصر، و الذين منحتهم رياح الإصلاح الشاملة التي تمر ببلادنا فرصة سانحة للمطالبة بحقهم في ممارسة عقائدهم بحرية، و أخيرا و ليس أخرا، لم يكن بمقدورنا إهمال التوثيق لحركة المطالبة بحرية الرأي و التعبير، و هي الحركة الأكبر في تاريخ مصر، و المتمثلة في إنتزاع الإعلام المستقل و الإعلام الشعبي لمساحة حرية كبيرة نسبيا رغما عن أنف الممارسات القمعية التي تواجهه، فضلا عن الأهمية القصوى التي لعبها الإعلام المستقل "الحر" في حماية و تعزيز عملية الإصلاح التي تمر بها مصر حاليا.


لكننا لم نختر لكتابة هذه الفصول كاتبا واحدا بل اخترنا أربعة من الباحثين الشباب ممن عاشوا و شهدوا بأنفسهم كل تلك الأحداث، و كانوا و مازالوا جزءا من ترس عجلة الإصلاح، كل في مجال تخصصه، كما أننا لم نختر لكتابتها خبراء أكبر سنا ممن تعج باسمائهم الصحف و المجلدات، مع كامل أحترامنا لهم و ما نتعلمه منهم، بل أخترنا شباب مصريين كلهم في مرحلة العشرينات من العمر، إيمانا من مؤسسة ثروة أن الشباب هم صناع الحاضر و أصحاب الغد، لا سيما في مصر التي تقوم حركة الإصلاح الحالي فيها بالكامل على سواعد الشباب.


نتمنى أن يمنح كتابنا هذا – و نسخته الإنجليزية – التي ستصدر قريبا جدا، الفائدة المرجوة منه للعاملين في حقل المجتمع المدني و الإعلام، و السادة المصريين أو غير المصريين المهتمين برصد و تحليل تلك المرحلة الإصلاحية المهمة في تاريخ مصر الحديث.



الكتاب متوافر في جميع المكتبات في القاهرة وبورسعيد وطنطا، وقريبا جدا في الاسكندرية أيضا، ويمكنكم أيضا طلب الكتاب مباشرة بخصم عشرة بالمائة من خلال إيميلي المنشور على المدونة هنا:

daliaziada@gmail.com


سأوافيكم قريبا جدا بقائمة تفصيلية بالمكتبات وأماكن البيع ومواعيد حفلات التوقيع



http://daliaziada.blogspot.com/


مواضيع من نفس التصنيف



0 comments:

إرسال تعليق

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني