الخميس، 24 يناير، 2008

اللى إختشوا ماتوا

مايحدث في غزة منذ فترة من حصار وتجويع فضلاً طبعاً عن عمليات القتل الممنهجة والتي أصبحت مشهداً عادياً وروتيناً لم يعد يحرك ساكن ولم يعد يرقق قلب حكامنا الذين يحكموننا بحكمة ورؤية ثاقبة وهذا الصمت العربي المزري المعهود كالعادة والذي اصبح متوقعاً ايضاً حتى أن اي تحرك يثير فينا الريبة ويستدعي داخلنا كل علامات الاستفهام والتعجب عن سبب تحرك هؤلاء الحكماء !!!
ماحدث من إقتحام سكان غزة لمعبر رفح أمر اسعدني كثيراً وفي نفس الوقت أحزنني
كنت أتمنى ان يتحلى ساساتنا ببعض من الذكاء بجانب الحكمة والحصافة المعروفة عنهم ويقوموا بفتح المعبر وأهي تبقى بجميلة كما يقولون بدلاً من أن يضطروا الناس على ماهم فيه من ظلم وحصار أوصلهم للمجازفة بتحطيم المعبر وتعريض حياتهم للخطر خاصة وأن رجال الأمن في اليوم السابق على الاقتحام قاموا بعمل غير إنساني وأعادوا الجرحى والنساء اللواتي اقتحمن البوابات وخرجت علينا التصريحات الرسمية وغير الرسمية منددة بهذا العمل اللامسؤول والذي يهدف لتوريط مصر في مشاكل وباقي الخزعبلات التي صدعنا بها الناطقون باسم الجهات الحكيمة بطول البلاد وعرضها ولم نرى أو نسمع الا كل مايبعث على تكدير النفوس وتضييق الصدور من هذه الأفواه التي سكتت دهراً ونطقت كفراً !!!

وعلى الجانب الآخر لم يستح السيد نبيل ابو ردينة في تصريح للبي بي سي حيث قال: "إن الشعب الفلسطيني يعاني الأمرَّين، ونحن لن نعترض على أي خطوة يقوم بها أي شخص في محاولة لرفع الحصار عن شعبنا." .... بصراحة شهم جدا ووطني جدا وجرئ جدا ... تصوروا التضحية ، إنه "لن يعترض" على من يقدم يد المساعدة. فعلا إذا لم تستح فاصنع ما شئت

أما الصهاينة والامريكان فمواقفهم معروفة وليست محل استغراب اصلاً

وبعد أن سُدت كل السبل في وجه سكان غزة ولم يجدوا من يسمع شكواهم ويخفف آلامهم قرروا في خطوة رائعة تحطيم معبر العار وتفجير السياج الذي يفصلهم عن الحياة.
ماحدث من مسؤولينا بعد ذلك هو مااستغربت له وشعرت بمدى غبائهم حيث اضاعوا فرصة ذهبية بعدم فتحهم للمعبر ولكن يبدو ان بعضهم قد اشار على قيادتنا الحكيمة ان تستفيد من الوضع القائم فخرج علينا سيل من التصريحات الانسانية التي تعلن ان فتح المعبر تم بموافقة السيد الرئيس وقام هو شخصياً بالتصريح لوسائل الاعلام بذلك وهللت وسائل الاعلام للقرار الانساني الحكيم الذي لايقبل تجويع شعب غزة ولايرضى لهم الذل والهوان !!!

سبحان مغير الاحوال

أليس هذا هو الشعب الذي وصفه البعض بأن من إقتحموا المعبر من نساءه مدفوعات من حركة حماس بهدف إحراج مصر وتوريطها في مشاكل !!!

الغريب انهم يكذبون ويصدقون الكذبة واصبح الحديث عن فتح المعبر وكأن المعبر بالفعل مفتوح

المعبر لم يُفتح ولكن تم اقتحامه في لحظة يأس من مظاليم القطاع وكنا نتمنى ان يُفتح المعبر بالفعل والا نضطر إخوتنا لاستخدام القوة لإنتزاع حقهم في الحياة.
الحقيقة ياسادتنا الحكماء كذبكم مفضوح ولاينطلي على عقولنا ولا ذاكرتنا التي لاتنسى ولن تنسى لكم مافعلتموه
لن ننسى لكم استقباال بوش استقبال الفاتحين
ولن ننسى لكم صمتكم المخزي
ولن ننسى لكم انبطاحكم وتبعيتكم للامريكان والصهاينة

تحية لشعب غزة الأبي الذي يستحق الحياة حيث قال أحد الغزيين أنهم لن يجلسوا في إنتظار الموت بل سيذهبون إليه
هذه هي الشعوب التي تستحق الحياة والتي لاترضى الضيم والهوان

سامحونا على اي تقصير بدر منا في حقكم
ومرحباً بكم في مصر بلدكم الثاني الذي يحمل لكم أهله كل الود والاحترام
ونتمنى ان تزول كل الحواجز والحدود التي اورثتنا العار والذل والهوان

أما السادة الحكام فلايستحقون حتى أن نتحدث عنهم

وللإخوة التجار الذين توسوس لهم نفوسهم الضعيفة باستغلال حاجة الاخوة الاعزاء اتقوا الله فكفاهم ماهم فيه ولاتستغلوا الموقف وتلهبوا الاسعار الملتهبة اصلاً

لاحول ولا قوة الا بالله


مواضيع من نفس التصنيف



هناك 3 تعليقات:

  1. مقال ممتاز
    وبالفعل لقد قلت حرفيا الافكار اللتي اريد قولها
    شكرا لك

    ردحذف
  2. el kazzafi

    مرحبا بك

    واشكرك كثيرا على رايك في المقال وأتمنى ان اكون دائما عند حسن الظن

    تحياتي

    ردحذف
  3. يقول جيفارا:

    إنني احس على وجهي بألم كل صفعه توجه الى مظلوم في هذه الدنيا

    فأينما وجد الظلم .. فذاك وطني

    وكم يؤلمني واحس بتلك الصفعه حينما ارى القدس وغزه وما يحدث لها


    وانظر الى كلمه سياسه .. اجد انها اختراع تافهه .. اخترعه الاحتلال .. ليضعوا الغطاء على عيون العرب وبالاخص الرؤساء الذين اصبحت السياسه تمثلهم كمهرجين على مسرح

    جمهوره الشعوب المأسوره .. ومخرجيه الطواغيت

    ردحذف

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني