الاثنين، 2 يونيو، 2008

عتاب

لي عليك عتاب يا أمي، لا لأنى غاضب منك و لكن لأنى أحبك جدا و بجنون، لأنى لا أعرف إلا أنت، و لا أطمئن لسواك.....

لما تتركينى دوما يا أمى و تذهبين؟! لما عندما يشرق قرص الشمس لا أجدك معى؟! هل تواعديه يا أمى؟ هل تحبيه أكثر منى؟! انى أكره هذا القرص الملتهب..فهو يأخذك منى دوما و يبعدك عنى فأنتظر حتى يرحل بعيدا و يتركك تعودين إلى و تضمينى لقلبك فأشعر بدفئ يديك تحنو على رأسى و تقربنى إليك.

لما يا أمى تتركينى مع هذة المرأة العجوز التى تتحدث بلسان غير لسانك؟! إنها تقول كلمات ليست ككلماتك و أظل أصرخ يا أمى كى أسمع منها كلماتك و لكن دون جدوى. أوقات كثرى يا أمى أفتح عيناى فلا أرى و جهك و أرى وجه هذة المرأة العجوز و أظل أبحث عن ملامحك بين ملامحها فلا أراها و أظل أتشممها علّي أجد شذاك بين ثناياها و لكنى أيضا لا أجد ه إلا عندما تعودين و تضمينى بين ذراعيك.

لما ياأمى عندما تعودين تذهبين عنى بلبك و تظلى تثرثرين مع هذة المرأة و تتركينى أناديك بصرخات لا أقوى إلا عليها؟! هل تعلمى يا أمى أنى أظل أنتظر أن تضمينى و لكنك لاتلتفتى إلي فأعلم أنك لم تتشوقينى؟

أكره الشمس لأجلك يا أمى و أحب الليل لأظل بين ذراعيك،أفرح جدا يا أمى عندما تأخذينى بين ذراعيك و تضمى رأسى إليك، أفرح ولكن فقط لدقائق معدودة فسرعان ما تتركينى وتضعين لى لعب بلهاء لا أريدها و لا تستهوينى، أريدك أنت يا أمى و لكنك تذهبين عنى تعبثين بأشياء أراها دوما ولكنى لا أفهمها، تفعلين أشياء كثيرة تخيفنى، فهذا الصندوق الذى يشتعل نارا تقفين دائما أمامه تعبثين بأشياء فوقه تصدر أصوات ترعبنى و هذا الشئ الاخر عندما تضغطين عليه أتجمد خوفا من صوته و أصرخ خوفا يا أمى و أجرى أجلس تحت قدميك علّك تحمينى ، لكنك كالعادة دوما تتركينى و أظل أبحث فيك دوما عن حضن يشعرنى بالأمان، أنتظر منك يا أمى تضمينى لتزيلى الخوف من قلبى و لكنك كالعادة أيضا تتركينى.
أحتاج و أشتاق إليك يا أمى، لا أريد المرأة العجوز بكلماتها الغريبة و لا أريد الألعاب البلهاء، أريدك أنت يا أمى أريد حضنك الدافئ و أريد يديكى تداعبنى و لكن دون أن تنهرينى ودون أن تضيقى بى، كأنك نسيتى يا أمى أنى وليدك و صغيرك كأنك نسيتى يا أمى أنى أنا قلبك الصغير الذى لا ينبض إلا لك و بك.
لا تغضبى مني يا أمى فأنا لا زلت أضعف مما تتخيلين ....

صغيرك الذى لم يكمل عاما من عمره

مواضيع من نفس التصنيف



هناك تعليق واحد:

  1. ساعات الدنيا بتخلينا نعمل حاجات مش عايزين نعملها
    أنا لما كنت بشتغل في فترة التكليف أخذت أجازه سنه بعد أن رزقني الله بزياد ورجعت الشغل بعد سنه علشان أخلص التكليف كنت كل يوم لما أروح آخد زياد من الحضانه أبكي طول الطريق ويمكن ربنا رزقنا بالسفر علشان أقعد في البيت وأجيبها من أصيرها بدل العياط كل يوم..
    ربنا يخليلك إبنك

    ردحذف

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني