الخميس، 13 مارس، 2008

حمار لكل مواطن


هذا الكائن الودود اللطيف قد يصبح ضيفاً على مائدتك العامرة

عفواً لااقصد بالطبع انه سيكون معزوم على الأكل ولكن اقصد أنه قد يكون هو الاكل

والحقيقة لاعتبارات انسانية أخوية بحتة لم أشأ ان اضع صورة حمار حقيقي او كلب حقيقي حتى لاأثير شجونكم

في العاشرة مساء اليوم استضافت منى الشاذلي صحفية لطيفة وجريئة قامت بعمل كشف صحفي عن مجازر لذبح الحمير والكلاب والحيوانات النافقة والمريضة التي تُباع لمنكوبي هذا البلد ودون أن يطرف جفن لأي مسؤول

والحقيقة ايضاً أن هذا الكشف ليس الاول من نوعه بل سبقه عدة كشوف ولا الكشوف الأثرية التي تظهر بين لحظة وأخرى وتشتعل الضجة ويُصاب المواطنون بالقرف وتطلع علينا تصريحات تنبه لفرق الطعم بين هذا اللحم وذاك وكأن الناس متاح لها ترف الانتقاء بين جزار معروف وجزار آخر مغمور.

طبعا الحكاية باختصار ان الصحفية ( للاسف لااتذكر اسمها) تنكرت في زي امرأة صعيدية فقيرة تريد العمل لتعول اولادها بعد ان تركها زوجها وهرب واشفقت عليها السيدة زوجة الجزار اياه وسمحت لها ببيع الحوايج اي محتويات بطن الذبائح كالفشة والكرشة والكبدة وماشابه وبعد ان حققت مبلغ كبير في اول يوم فرحت به صاحبة العمل وأعطتها عشرين جنيه في اليوم بخلاف مائة جنية في نهاية الاسبوع !!!

وقالت الصحفية أن ماكانت تتقاضاه لايُقارن بما يتقاضاه الجزارون الذين يتسلم الواحد فيهم يومياً خمسين جنية بخلاف مئتي جنية في نهاية الاسبوع !!!

واستمرت صديقتنا في البيع وبدأت تتكشف لها اسرار المهنة من خلال زميلاتها في البيع وأكتملت الحكاية بوقوع احد الاشخاص العاملين في هذا المجال في حبها وبدأ يتودد لها وبالتالي يبوح لها بالكثير من الاسرار وعرفت منه وبالاسم تخصص كل جزار في ذبح كذا وبيع كيت

ورأت بأم عينيها الكلاب وهي تُسلخ والحمير وهي تُذبح وقامت بتصوير كل ذلك.

استغرقت هذه المغامرة عشرة ايام بالتمام والكمال حصلت فيها على معلومات كثيرة جداً

منها مثلا أن هناك محلات بيع حواوشي تشتري منهم لحوم مفرومة

وأن هناك سوق في العتبة تُباع فيه اللحوم المفرومة بستة جنيهات للكيلو وطبعا تجد من يشتري !!!!

لم يلفت هذا السعر الغريب نظر المشترين ولا نظر المراقبين لهذه الأمور

وللأمانة استضافت منى الشاذلي طبيب بيطري من الرقابة البيطرية التي تفتش على المجازر وقال ان عددهم فقط سبعة آلاف بيطري على مستوى الجمهورية مطلوب منهم ان يقوموا بالتفتيش على المجازر وفحص اللحوم وختمها وكل ذلك بهذا العدد الضئيل !!!!

حتى انتهاء الفقرة لم اعرف اذا كانت هناك جهات رسمية قد تحركت وقامت بالقبض على الجناة أم ان تحقيق هذه الصحفية لم يخرج عن كونه مجرد حبر على ورق !!!

الحقيقة لاأجد مااقوله

صحيح ان الشعب مقاطع اللحوم لاعتبارات اقتصادية شديدة الحساسية بعد ان تخطى سعر كيلو اللحم حاجز الاربعين جنيهاً وطبعاً الفراخ والاسماك اصبح الحديث عنها ترف يستدعي الاستغفار لأنها اصبحت سلع استفزازية !!!

وبعد ان ارتفع سعر زجاجة الزيت عبوة كيلو ل 12 جنية والعدس 9 ولااعرف سعره الجديد فالحديث عن اسعار السلع والغلاء يستحق عمل موضوع منفصل !!!

ويبدو ان الحكومة قررت التخفيف عن كاهل المواطنين بتوفير اللحوم حتى لو كانت لحوم كلاب وحمير واهو على الاقل يبقى اسمهم بيدوقوها بدل الايام ماتمر والناس ماتعرفش طعم اللحمة ايه الا في المناسبات التي يكثر فيها المحسنين وأهل البر كعيد الأضحى وقررت الحكومة رفع شعار حمار لكل مواطن لتضمن وصول اللحم لمستحقيه.


مواضيع من نفس التصنيف



هناك تعليق واحد:

  1. هو الفول احسن حاجة لحد ما نبقى حمير وندبح

    ردحذف

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني