الاثنين، 17 مارس، 2008

بمناسبة يوم المرأة

كتب: نهى زيدان

بمناسبة يوم المرأة وبعد مشاهدة بعض البرامج التى تنادى بحقوق المرأة و بوجوب مساواتها مع الرجل، أتساءل أنا هنا ما هى حقوق المرأة المفترض أنها ضائعه؟ و كيف يجب أن تتساوى المرأة مع الرجل؟ و هل هناك حقوقا أفضل من التى أعطاها الله عز وجل للمرأة؟ وهل ستشعر المرأة بسعادة عندما تتساوى مع الرجل؟ وإذا كان هل وقتها ستشعر أنها امرأة؟

إن الله عز و جل أعطى المرأة حقوقها و كرمها بأن صان لها كرامتها و حفظ لها ماء وجهها عندما جعلها مسؤلة دائما من أحد- أولا من والديها ثم بعد ذلك من زوجها-فوالله ما رأيت تكريما للمرأة قط أفضل من وجودها بمنزلها، أن تجعل منه مملكة وتتربع هى على عرشة، أن تملأه بالحب و الدفئ و الحنان.

حتى لا يفهمنى البعض بشكل خاطئ لا أقصد بقولى هذا أن تبتعد المرأة عن ميدان العلم و الثقافة، بالعكس يجب أن تصل المرأة الى أعلى مراتب العلم و يجب أن تكون دائما متطلعة و مثقفة حتى تكون قادرة على تأسيس أجيال قادرة حقا على تحمل المسؤلية، فعندما تكون المرأة على درجة عالية من العلم والثقافة ستستطيع تنمية مواهب و قدرات ابنائها ورعايتهم و تعليمهم و تربيتهم بشكل صحيح. وتأكيدا على كلامى هذا دعونا نلقى نظرة عابرة على مجتمعنا بعدما نزلت المرأة للعمل وبعد مساواتها للرجل، زادت أولا نسب الطلاق بشكل بشع لأنه أصبح هناك ندان بمنزل واحد، وزادت الأمراض النفسية للأطفال بشكل كبير، وزادت نسب الإنحراف بين الشباب بشكل أكبر.

فبالله عليكم أخبرونى كيف يكون مصير أبناء لا يرون آبائهم وعندما يروهم يجدوهم فى حاجة لمن يرعاهم من كثرة الإجهاد و التعب. فمن يرعى إذن ومن يضم ومن يحتوى ويحن ويحل فمن يكون السند والأمان ومن يكون الموجه والمرشد؟! كيف سيصبح عندنا رجال قادرين على تحمل المسؤلية ونساء عظيمات يكن السند و الأمان؟!

ولنقل أن هناك بعض النساء اللاتى فى حاجة الى العمل وفرضت عليهن ظروفهن نزولهن الى العمل، إذن يجب أن يوفر لهن أصحاب العمل الظروف المناسبة لكونها امرأة على الأقل عدد ساعات عمل مناسبة تستطيع من خلالها أن تعطى أولادها حقهم ونفسها حقها و عملها حقه.

أقول ذلك وأنا امرأة وصلت لدرجة عالية من العلم وعلى ما أعتقد أضم قدرا من الثقافة و أعمل بالفعل ولى مكانة لا بأس بها ولكنى لم أجد إحساس أروع من كونى امرأة مسؤلة عن مستقبل صغير أبنيه بيدى، مسؤلة عن صفحة بيضاء أكتب أنا بها ماشئت، مسؤلة عن طفل لا حول له و لا قوة تغمره السعادة بمجرد أن أجلس بجانبه. وما يزيد روعة إحساسى أن أشعر أنى مهما كبرت لازلت صغيرة عندما أجدنى بجانب زوجى يرعانى كما أرعى صغيرى.

وأخيرا أشكر الله عز وجل كونى امرأة و أحمده كونى أم و أشكر فضله كونى زوجة.

مواضيع من نفس التصنيف



هناك 4 تعليقات:

  1. انا كمان بشكر ربنا كونى زوجة بس عايزة اقول لك ان فى زوجات كتير مش بيقدروا النعمة اللى فى ايديهم حتى اما ربنا بيمنوا عليهم بطفل بيسيبوه فى الحضانة من البداية واهم حاجة عندهم ميخسروش مرتبهم وممكن ياخدوا وقت اضافى عشان الفلوس تبقى اكتر وده بيحصل قدامى رغم انهم مش محتاجين وبيقولوا الحضانة حتربيهم ... وفى نفس الوقت فى زوجات بيقدسوا البيت ... تحياتى

    ردحذف
  2. رأى جميل وانا عن نفسى من أشد الؤيدين له فاذا لم تكن المرأة ناجحة فى وظيفتها الاساسية أو واجبها الاساسى كزوجة فكيف أن تعتبر نفسها ناجحة فى عملها أذا كان الاساس غير سليم والاهم النجاح فى تربية وأخراج نشىء طيب ناجع سوى كيف ؟
    فالكثير يسعون وراء المال والحرية وليس النجاح فالمرأة تجد العمل ملاذ لها للخروج من قيود المنزل ومسئوليته فهى تخرج يوميا للعمل فالقليل جدأ منهم من نجدهم نجاحين فى عملهم ولهم شأن فى عملهم.... أتمنى أن يكون رأى مجرد رأى .

    ردحذف
  3. elmohamy
    شكرا على المرور و أتفق معك فى الرأى تماما فمن الصعب جدا أن توفق المرأة بين عملها وبيتها و تربيتها لأولاده و كذب أن هناك سيدات يستطعن ذلك

    ردحذف
  4. bocycat
    أنا فعلا فرحانة بتعليقك و مكنتش متخيلة ان أجدك بهذة الجرأة فى طرح مواضيع مدونتك حتى أن يدى تحجرت و لم أستطع التعليق

    ردحذف

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني