الثلاثاء، 13 مايو، 2008

آن الأوان

ما هذة البرودة التى أشعر بها؟ لما لأطرافى تتجمد واحدة تلو الأخرى؟
لما كل هؤلاء الناس يبكون؟! ماذا حدث؟!
لما لسانى لا يقوى على الحركة؟! لما عيناى هكذا تتحجران؟
لما هذا الماء المعطر ينزل على جسدى؟! لما قدماي يربطان؟!
لما ينسدل الثوب الأبيض على وجهى؟! لما أيها القوم تأخذانى والى أين تحملانى؟!
أين أمى تحمينى وأبى يوارينى وزوجى يقوينى وأين أبنائى الكرام؟!
لما الكل يبعد عنى؟! لما أمى تبكين و زوجى لما أصبحت دوما حزين؟!
لما تحملونى الان على الأعناق؟! وليدى الصغير لما لم تعد بى ملتصق؟!
ألم أكن أنا الأمن و الحمى و السند؟! ألم أكن لك أنا نبع الحنان؟!

الهى الهى

هل حقا حان الوقت الآن؟! هل حقا ستضعونى بهذا المكان؟

حان الوقت ولم أحسب له الحساب..
حان الوقت وأغلقت كل الأبواب..
حان الوقت و صفحتى مليئة بالذنوب الصعاب.

حان الوقت و فتح القبر طلت منه الظلمة السوداء. كم هو أضيق مما تصورته العقول و كم هو أظلم من ليال بلا أقمار.
تركونى ورحلوا، خائفة أنا يا أمى ، ضمينى إليك واحمينى....

بكى الجميع و ذهب الكل و تركونى، لم يبقى معى سوى الدود و الهاموش و الذباب...
لما يضيق بى المكان؟! انه يضيق و يضيق ويضيق..

أجيرونى أجيرونى بالله عليكم أخرجونى.. الألم يدق عظامى أسمع صوتها تتكسر و الألم فاق كل الآلام.

من أنتم من ينجدنى منكم؟! رائحتكم كريهة و أشكالكم تخيفنى لا مفر اليوم منكم لا سبيل إلا إليكم.
صوتك أجش يرعبنى نسيت كل الكلام نسيت من ربى نسيت خالق الأكوان، نسيت ما دينى نسيت أنه الإسلام، نسيت اسم الرسول الكريم ........

آآآآآآآآآآه ضربات تؤلمنى،
صلاتى ؟؟!! لا لم اؤديها دوما كنت ناسيها، شغلتنى الدنيا وما فيها.
أبنائي وزوجى وأهلى؟! مالى و جاهى وسلطانى؟! أين هم الآن؟؟!!

آن الأوان الهى ولم يبقى لى سوى رحمتك يا رحمن،
نسيتك و أنا على يقين بأنك دوما تنادينى و تطلبنى عند كل أذان لا لشئ تريده منى سوى أن أرسم لنفسى طريق الجنان. نسيتك الهى و انا علم أنك أنت أنت الرحمن

مواضيع من نفس التصنيف



هناك تعليقان (2):

  1. السلام عليكم

    جزاك الله خيرا عن التذكير
    كلماتك اصابتني بقشعريرة
    اللهم احسن خاتمتنا وثبتنا عند سؤال الملكين .. اللهم اجعل قبورنا روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النار

    تقبل تحياتي وتقديري

    ردحذف

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني