الخميس، 15 مايو، 2008

فلسطين ... ستون عاما عائدون


اليوم تتجدد ذكرى نكبة أهل فلسطين وتتجدد ذكرى تأسيس هذا الكيان الصهيوني الغاصب ( 15 / 5 / 1948 ) .
اليوم تأتي هذه الذكرى والواقع يبشر بكل خير .
نعم يبشر بكل خير فبشريات الانتصار كثيرة .
مقاومة تتطور كل يوم فبدلا من الحجر والسكين صار هناك الأنفاق والصواريخ ، وبدلا من الإطلاق العشوائي للنيران صار هناك تركيز على أهداف محددة .
سياسة استسلامية لم يعد يقبل بها أحد ولم يعد يوافق عليها أحد .
عملاء فضحتهم أفعالهم بعد أن كانوا يستترون وراء شعارات رنانة كانت للأسف تنجح في خداع البعض ولكنها الآن لم تعد تخدع أحدا على الإطلاق .
وعي بالقضية يزداد كل يوم وخصوصا بين الشباب بعد أن تكاثرت وسائل نقل وتبادل المعلومات .
كل هذه وغيرها مبشرات تدفع لليقين بقدوم الانتصار ، ولكن السؤال هو : لماذا لم يأت هذا النصر حتى الآن ؟
أنا أقول أن هذا النصر لم يأت حتى الآن :
لأنه مازال بيننا من يؤمن بحدود جغرافية وقوميات غبية وعصبيات جاهلية وضعها المستعمرون منذ القدم للتفريق بين الإخوة وبعضهم البعض ومن الأمثلة الواضحة على ذلك تقسيم مدينة رفح إلى مدينتين واحدة مصرية والأخرى فلسطينية .
لم يأت حتى الآن لأنه مازال بيننا من يؤمن أن المقاومة لن تعيد أرضا وأن الأرض لن تعود إلا بالسلام رغم أن المحتلين خرجوا من غزة بالمقاومة لا بالسلام وخرجوا من لبنان بالمقاومة لا بالسلام .
لم يأت هذا النصر حتى الآن لأنه ما زال بيننا الكثير ممن يفرطون في صلاتهم .
لم يأت لأنه ما زال بيننا الكثيرات ممن يفرطن في حجابهن .
لم يأت حتى الآن لأنه ما زال بيننا الكثيرون ممن يتحكم الخوف بهم حتى صاروا يلومون من يعترض على الظالم في أي مكان ، والمحاكمات العسكرية لم تغب بعد عن الذاكرة .
ربما يقول البعض أن فلسطين قضية والالتزام قضية أخرى والمحاكم العسكرية قضية ثالثة ولكن أنا أقول أنها كلها قضية واحدة وإن اختلفت المظاهر .
نعم أيها الأحباب : كلها قضية واحدة وإن اختلفت المظاهر واختلفت الأماكن ، إنها قضية الصراع بين الحق وبالباطل .
ولابد للحق أن ينتصر ولكن هذا النصر لن يكون حتى يكون هناك ارجال الذين سيستحقون هذا الانتصار.
وحينما يكون هؤلاء الرجال فثقوا بأننا سنعود
سنعود إلى الله
ونعود إلى الدين
ونعود إلى المقدسات
ونعود إلى فلسطين
ونعود إلى العراق
ونعود إلى الأندلس
حينها ثقوا بأننا سنكون جميعا عائدون
httb://kobbaya.blogspot.com

مواضيع من نفس التصنيف



0 comments:

إرسال تعليق

ليصلك جديد المدونة

ادخل بريدك الالكتروني